الشيخ الصدوق
176
من لا يحضره الفقيه
3664 - وروى علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : " إن لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه " . ( 1 ) 3665 - وفي خبر آخر " أولئك عتقاء الله من النار " . 3666 - وقال الصادق عليه السلام : " كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان " . 3667 - وروي عن عبيد بن زرارة أنه قال : " بعث أبو عبد الله عليه السلام رجلا إلى زياد بن عبيد الله ( 2 ) فقال : ول ذا بعض عملك " ( 3 ) . [ الأب يأخذ من مال ابنه ] ( 4 ) . 3668 - روى حريز ، عن محمد بن مسلم قال : " سألته عن رجل لابنه مال فاحتاج إليه الأب ، قال : يأكل منه ، وأما الام فلا تأخذ منه إلا قرضا على نفسها " ( 4 ) .
--> ( 1 ) يدل على أنه إذا اضطرا إلى عملهم ورعى فيه ما يجب عليه من إعانة الاخوان فهو من أولياء الله تعالى ، أو أن الله تعالى يضطر أولياء ه لعملهم حتى يراعوا أحوال الضعفاء من أوليائه . ( 2 ) هو زياد بن عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثي خال أبى العباس السفاح وكان واليا من قبل السفاح على المدينة سنة 133 قال القلقشندي ج 4 ص 266 من كتاب صبح الأعشى : ولى أبو العباس السفاح على المدينة وسائر الحجاز داود ثم توفى سنة 133 فولى مكانه في جميع ذلك زياد بن عبيد الله بن عبد الله الحارثي . ( 3 ) في بعض النسخ " وأراد نقص عملك " وأثبته الكاشاني في الوافي هكذا وقال : كأنه أراد اقض حاجة الرجل جبرا لنقص عملك . وفى بعض النسخ " داو نقص عملك " وفى بعضها " اذن نقص عملك " وفى بعضها " وإذا نقص عملك " وكل هذه عندي من تصحيف النساخ والصواب ما في المتن . ( 4 ) كذا في بعض النسخ وكأنها زيادة من بعض المحشين . ( 4 ) طريق الخبر صحيح ويدل على جواز أخذ الوالد من مال ولده بغير قرض وهو مخالف للمشهور وأيضا جواز أخذ الام قرضا خلاف المشهور ، ويمكن أن يحمل على ما إذا كانت قيمة أو كان الاخذ بإذن الولي ، والحمل على النفقة مشترك بينهما الا أن يحمل على أنها تأخذ قرضا للنفقة إلى أن ترى الولي فينفذه قال في التحرير : يحرم على الام أخذ شئ من مال ولدها صغيرا كان أو كبيرا ، وكذا الولد لا يجوز أن يأخذ من مال والد له شيئا ، ولو كانت معسرة وهو موسر أجبر على نفقتها ، وهل لها أن تقترض من مال الولد ؟ جوزه الشيخ ومنعه ابن إدريس ، وعندي فيه توقف وبقول الشيخ رواية حسنة ، وقال في الدروس : لا يجوز تناول الام من مال الولد شيئا الا بإذن الولي أو مقاصة وليس لها الاقتراض من مال الصغير وجوزه علي بن بابويه والشيخ والقاضي وربما حمل على الوصية . ( المرآة )